جــــذوة حــــب


من ابداعي الخــــاص لأمراء الكلمات
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المعاملة مع الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
loly angel
المدير العام للمنتدى
المدير العام للمنتدى
avatar

الجنس : انثى عدد المساهمات : 525
تاريخ التسجيل : 21/09/2010
العمر : 29
الموقع : دمـــــشق
العمل : التصوير والمونتاج ((كاتبة المستقبل))

مُساهمةموضوع: المعاملة مع الله   4/1/2011, 3:45 am





يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم الخير في وفي أمتي إلى يوم القيامة هذا الخير ليس هو المال أو المأكل أو المشرب فقط إنما الأخلاق الحميدة والسمو والشهامة والكرم وإغاثة الملهوف والوقوف في صف الضعفاء. .
في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه بينما رجل يسير في الصحراء فرأى سحابه فوقه فسمع في السماء صوتاً يقول: يا سحابة اسقي أرض فلان.
يقول فتجمعت السحابة وتحركت فتبعتها، فإذا بالمطر ينزل في حديقة، لا يتجاوز خارجها.. فذهب الرجل إلى صاحب الحديقة وسأله: خبرني ماذا تفعل في حديقتك؟
فقال: والله ما أن آخذ حصاد الأرض حتى أسرع إلى المساكين قبل أن يأتوني، فأعطيهم الثلث وآكل أنا وعيالي الثلث وأرد الثلث إلى الحديقة، فقال الرجل: شكر الله لك فنزل المطر على الحديقة.
اافعلوا الخير وانتظروا من الشكور الأضعاف المضاعفة.
الله سبحانه كلما تحدث عن نفسه أنه شاكر واسمه "الشكور" دائما يلحق ذلك بالقرآن باسم "العليم".. "وكان الله شاكراً عليماً".
ما علاقة العلم بالشكر؟
أنت من الممكن أن لا تشكر الشخص الذي أمامك، لأنه فعل الخير وأنت لم تعلم بما فعل فلا تشكره.. لكن الله يقول لك اطمئن لا يمكن أن تفعل خيراً إلا نشكرك عليه، لأن الله عليم بكل شيء. فلو أنقذت نملة يشكرك الله على ذلك، كيف؟.. ربما أخطأت فجاء شخص ليعتدي عليك ، فينجيك الله من بين يديه.
قد تدخل على والدك غرفة نومه على أطراف أصابعك حتى لا تزعجه، وتأخذ ما تريد وتعود أدراجك دون صوت. والدك لن يشكرك لأنه لم يعلم بما فات، لكن "وكان الله شاكراً عليماً" تذهب لعيادة مريض لتهون عليه وتساعده وتترك إلى جواره هديتك، وهو نائم أو في غيبوبة، وتحرص على ترك ورقة تحمل اسمك على الهداية، حتى يعلم عندما يفيق أنك زرته وأديت الواجب. فإذا لم يفق الرجل ولم يعلم بزيارتك، فإن الله سيشكرك "وكان الله شاكراً عليماً".
ومن دلائل قبول العبادة وفعل الخير: "اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون".
هل يخطط الإنسان لفعل الخير أم يترك ذلك للمناسبة والصدفة؟
هات ورقة وتذكر الأقرباء والمساكين والجيران والأصحاب الذين جار عليهم الزمن. وخطط لنفسك كيف تساعدهم، ليس بالمال فقط، إنما بالسؤال عنهم، ومحاولة التخفيف عنهم، والعمل على حل مشاكلهم، و"الطبطبة" عليهم،إدخال البسمة، والمسح على رأس اليتيم كما أوصانا النبي يرقق القلب.
كيف كان الصحابة يمارسون فعل الخير؟
كان عثمان بن طلحة كافراً، ولا يرغب في دخول الإسلام، عرض النبي عليه الإسلام كثيراً فكان يرفضه، وكان شخصية عنيفة وعنيدة، ليس لها في الخير أو الإسلام.
وتمر الأيام وتحدث الهجرة من مكة إلى المدينة، وتخرج أم سلمه مع ابنها من مكة وحيدين، لتمشي 400 كيلو متر على قدميها لتلحق بالنبي في المدينة، مر عليها عثمان بن طلحة وهي تعبر الصحراء على قدميها فقال لها: ما لك يا أمة الله؟ أين تذهبين يا أم سلمه؟.. فقالت: أريد زوجي ورسول الله في المدينة، قال: وحدك؟.. قالت: نعم.
قال: لا والله لا ينبغي أن تكوني وحدك، اركبي على ناقتي، أنا أحملك إلى زوجك وأعود.
رجل كافر سيحمل أم سلمه 400 كيلو متر ويعود، ولا يريد منها شيئاً..
تقول: والله ما وجدت أعظم خلقاً من عثمان بن طلحة، كان إذا أراد أن يستريح، يقول لي: هل لك أن تستريحي؟
وينزلني من على الناقة، وظل طوال الطريق لا يتحدث معي. يمسك بحبل الناقة ويشده إلى أن أوصلها للمدينة. فقال لها: إن زوجك بهذه القرية إني عائد إلى مكة.
كان عثمان بن طلحة من التجار الناجحين ولم يكن لديه وقت فراغ ليفعل هذا، لكنها الشهامة العربية.
يقول الصحابة: فوالله لا نعلم سبباً لإسلام عثمان بن طلحة إلا ما فعله مع أم سلمه. أنقذه الله من النار حين هداه إلى الإسلام شكرا له على موقفه مع أم سلمه.
الأناني لا يعرف السعادة ..
يروي لي صديق أنه كان عاصياً حتى كان يوماً سافر فيه إلى بلد فرأى رجلاً قعيداً على كرسي متحرك، فاصطدم الرجل بالرصيف وسقط من فوق كرسيه، وكان اللعاب يسيل من فمه، فتقزز الناس من منظره وتركوه مرمياً على الأرض، فذهبت إليه وأخرجت منديلي ومسحت فمه وضمدت الجرح الذي أصابه ثم أجلسته على كرسيه المتحرك وابتسمت في وجهه ومشيت. يقسم صديقي هذا أنه بعد أسبوع من هذه الواقعة. فوجئ بنفسه يصحو من النوم عند الفجر، فينهض ليتوضأ ويصلي. ولا سبب دفعه إلى ذلك غير شكر الله له صنيعه بالرجل المريض.. وهذا مردود فعل الخير.
حذار من أن تكون أنانياً وتعيش لنفسك. فلن تستشعر السعادة إلا إذا أسعدت الآخرين.





_________________

أشتاقُ بصمتٍ يؤلمني ....

وأحنُّ لشخصٍ يمقتني ....

وأذوب بعطر يقتلني ....

وحنيني لحضنه يرعشني .......

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://jzwat7p.yoo7.com
 
المعاملة مع الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جــــذوة حــــب :: °`°؛¤ الــقـــســم العــــام ¤؛°`° :: ¤ المنتدى الإسـلامي ¤-
انتقل الى: